اقامت وحدة التعليم المستمر في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة للبنات بجامعة بغداد، دورة علمية تدريبية بعنوان (العنف ضد المرأة)، قدمتها كل من م. ابتهال جاسم رشيد وم.م. نور الهدى حميد فرحان.
تناولت الدورة الفرق بين مفهومي العنف التقليدي والرقمي، حيث يعد العنف التقليدي بأنه كل سلوك عنيف يتسبب في ضرر جسدي أو جنسي أو نفسي للمرأة، اما العنف الرقمي بأنه النسخة المعاصرة لهذه الانتهاكات، ويتمثل باستخدام التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية كوسيلة للإيذاء والسيطرة والابتزاز، معتبرة أنه امتداد مكثف للعنف التقليدي ولكنه في فضاء افتراضي.
تطرقت الدورة إلى دراسة تحليلية توضح أوجه التشابه والاختلاف بين نوعي العنف، حيث أكدت على أن الهدف الأساسي لكليهما يتمثل في فرض الهيمنة وتقليص استقلالية المرأة، كما يشتركان في الآثار النفسية السلبية مثل الاكتئاب المزمن وفقدان الثقة بالنفس، إضافة إلى أن الجاني غالباً ما يكون قريباً من الضحية، بينهما تعد الفروق البارزة بينهما فتتمثل في طبيعة العنف الرقمي الذي يستطيع تجاوز الحدود الزمنية والمكانية ويستمر دون انقطاع، إلى جانب سرعة انتشار المحتوى المسيء، ما يجعل تأثيره الاجتماعي السلبي أكبر مقارنة بالعنف التقليدي الذي يبقى محدوداً جغرافياً في نطاق العائلة فقط.
واختتمت الدورة بتقديم توصيات واضحة لمعالجة هذه الظاهرة، شملت تطوير الأطر القانونية لسد الثغرات التي تسمح بحدوث جرائم الابتزاز والترهيب الرقمي، وتعزيز تدريب الأجهزة الأمنية والقضائية على التعامل مع الجرائم المعلوماتية بشكل فاعل، كذلك التأكيد على أهمية نشر الوعي بالتقنيات الحديثة وأساسيات الأمان الرقمي بين النساء.
كما ان هذه الدورة تحقق تم مخرجاتها أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث تم الإشارة إلى أن مواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة تعد عنصراً أساسياً لتحقيق الهدف الرابع المتمثل في توفير تعليم جيد من خلال ضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للفتيات، كما يرتبط الأمر بالهدف الخامس الذي يسعى لتحقيق المساواة بين الجنسين عبر دعم تمكين المرأة وصيانة كرامتها الإنسانية، مما يعزز دورها في المساهمة في بناء مجتمع مستقر وشامل.