أقامت شعبة ضمان الجودة والأداء الجامعي في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة للبنات بجامعة بغداد، واستناداً إلى خطتها التشغيلية للعام الدراسي، ورشة عمل تخصصية (مهندس الحقائب التعليمية)، حاضرت فيها التدريسيتين بفرع العلوم النظرية أ.د. نجلاء عباس وأ.د. نهاد محمد علوان.
وسلطت المحاضرتان الضوء على مفهوم الحقيبة التعليمية، بوصفها نظاماً تعليمياً متكاملاً ووعاءً تربوياً مُحكماً يُصمَّم منهجياً لتقديم وحدة دراسية محددة، متضمناً الأهداف والمحتوى والأنشطة وسُبل التقويم، وتُقدَّم مع وصف المقرر الدراسي .
هدفت الورشة إلى مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وتنمية التفكير الاستقلالي والتعلم الذاتي، وتحويل دور المتعلم من متلقٍ سلبي إلى مشارك فاعل في إنتاج المعرفة وتطبيقها.
كما استعرضت الورشة تحليلاً لطبيعة التحول المنهجي المطلوب في المؤسسات التعليمية، حيث أوضحت المحاضرتان الفرق بين التعليم التقليدي القائم على الحفظ والتلقين واعتبار المعلم مرسلاً وحيداً للمعرفة، وبين منهجية الحقيبة التعليمية التي تضع المتعلم في مركز العملية التعليمية لضمان الاستدامة المعرفية.
كما اشرن إلى ركائز بوابة الدخول التي تشمل الغلاف التعريفي والمقدمة التهيئية وفهرس المحتويات ودليل التعليمات، مروراً بـ المحرك الأساسي الذي يضم مصفوفة الأهداف التعليمية (المعرفية، المهارية، والوجدانية) وهرم المحتوى المتدرج منطقياً مدعوماً بالجداول والرسوم. ليشمل لوحة الوسائط والأنشطة الداعمة التفاعلية والتطبيقية المقترنة بوسائل بصرية وسمعية وتقنية ترسيخاً للمادة النظرية.
واختتمت الورشة أعمالها برسم خارطة طريق مستقبلية تؤكد أن الحقيبة التعليمية ليست مجرد وعاء جامد للمادة الدراسية، بل هي أداة تفاعلية حية تُمكّن الطالب وتدعم التدريسي، مُحوّلةً المعرفة من أسلوب التلقين النمطي إلى رحلة استكشاف مستمرة وتعلم ذاتي مستدام.
وتأتي هذه الورشة كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز جودة التعليم العالي والارتقاء بالمخرجات الأكاديمية عبر تطوير أدوات التدريسي والمهارات الرقمية والتربوية للمتعلم، بما يسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، ولا سيما الهدف الرابع: لتعليم الجيد، القائم على ضمان التعليم المنصف والشامل والارتقاء بكفاءة المناهج والكوادر التدريسية وترسيخ فرص التعلم مدى الحياة وبناء مجتمع المعرفة.