في أجواء إيمانية مفعمة بالروحانية والبهجة، أقامت كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة للبنات في جامعة بغداد احتفالية كبرى بمناسبة عيد الغدير الأغر، وذلك برعايه من عميدة الكلية الأستاذة الدكتورة فاطمة عبد مالح، وبحضور معاونة العميد للشؤون العلمية الأستاذة الدكتورة سهاد حسيب، ومعاونة العميد للشؤون الإدارية الأستاذة الدكتورة نعيمة زيدان، إلى جانب نخبة من التدريسيات والموظفات والطالبات . وقد تزينت قاعة الاحتفالات بالزخارف واللافتات التي تخلد واقعة الغدير الخالدة، فيما عمت الفرحة أرجاء الكلية ابتهاجاً بهذه الذكرى العطرة.
أدارت فعاليات الاحتفالية الست ريام عبد الكريم، حيث افتتحت الاحتفالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم رتلتها الأستاذة الدكتورة أسيل جليل، تلاها وقوف الحاضرين لقراءة سورة الفاتحة المباركة ترحماً على أرواح شهداء العراق الأبرار.
عقب ذلك، ألقت معاونة العميد للشؤون العلمية الأستاذة الدكتورة سهاد حسيب كلمة بهذه المناسبة السعيدة، أكدت فيها على أهمية إحياء مثل هذه المناسبات الدينية في الأوساط الجامعية لما لها من دور كبير في ترسيخ الهوية الإيمانية والقيم الأصيلة. وأوضحت في كلمتها أن عيد الغدير ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل هو يوم لتجديد الولاء والوفاء لنهج العدل والإنسانية الذي جسّده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، مضيفةً أن عمادة الكلية حريصة كل الحرص على غرس القيم الروحية والأخلاقية إلى جانب العلوم الرياضية، كونهما الركيزة الأساسية للنجاح الأكاديمي والمهني.
وشهدت الاحتفالية تقديم باقة من الأناشيد الدينية التي تغنت بمناقب الإمام علي (عليه السلام)،، حيث جسدت الحاضرات مشهد الولاء والعهد بروحانية عالية عكس تمسكهن بالقيم السامية، وسط تفاعل كبير وثراء روحي عميق أضفى على الحفل تميزاً واهتماماً واسعاً. كما أعربت الحاضرات عن سعادتهن البالغة بهذه المبادرة النوعية التي تعزز قيم الألفة والتآخي، وتسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين الرياضة والروحانيات.
وفي ختام الحفل، جرى توزيع الهدايا الرمزية على الحاضرين ، مع رفع الدعوات الصادقة والمبتهلة إلى الباري عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات، وأن يوفق الكوادر التعليمية والتدريسية لما فيه خدمة المسيرة العلمية والتربوية.
تأتي هذه الاحتفالية انسجاماً مع تحقيق الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال تعزيز الأنشطة الثقافية والروحية التي تسهم في بناء شخصية متكاملة ومتوازنة في البيئة الجامعية، فضلاً عن ارتباطها الوثيق بـ الهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) عبر استلهام قيم العدل والإنسانية والتآخي ونبذ العنف التي رسخها نهج الإمام علي (عليه السلام) ونشرها كركائز أساسية للتعايش السلمي وبناء مجتمعات متماسكة.