كبار السن

كبار السن 

اعداد 

ا.م.د سندس موسى جواد     

      د.  لقاء علي 


عندما يتقدّم الإنسان في العمر ، يُصبح أكثر حاحةً للمؤانسة ووجود الآخرين حوله. الأمر غير ماهو عليه الحال عندما يكون شاباً أو في سن الكهولة ، ويكون باستطاعته أن يذهب و يُقابل الناس ، ويُسافر وحيداً ، و قدراته الجسدية والعقلية تساعده على التنقل و الاعتماد على نفسه دون الحاجة إلى أن يكون هناك بالضرورة من يرعى شؤونه أو يؤنس وحدته.

ومع ارتفاع نسبة المسنين هل يتخلى الأبناء عن الآباء ؟

الوحدة في خريف العمر … الأقارب و الأصدقاء يتسربون كما تسرّب الشباب والصحة !يعانون الوحدة والكآبة بعد أن تقدمّوا في العمر


قصص من الواقع 


يروي كبار السن المتواجدون في دار المسنين بكربلاء اسبابا متشابهة  لتخلي ابنائهم وأحيانا نسائهم عنهم، وكل هذه الاسباب تدور حول عدم رغبة زوجات الابناء بتحمل الآباء الكبار، أو ان زوجات المسنين أقنعن ابنائهن بضرورة ايداع الآباء في دار رعاية المسنين لأنهم لايطاقون، أم أحمد ليست كبيرة بالعمر وقواها لم تخر بعد لكن ابنها الوحيد الذي ما زالت تكن له الود لم يتمكن من اقناع زوجته الموظفة باستقبال امه في منزلهما.


توفر دار المسنين رعاية جيدة بمن يلوذ بها منهم. لكن المأوى والطعام ليس كل ما يحتاجه كبار السن، إحدى المسؤلات في الدار وكنت نفسها بأم جواد قالت ان المسنين يعتبرون تواجدهم في الدار نوعا من انواع الحبس الاختياري لانهم يعتقدون ان كل نشاطاتهم الحياتية قد توقفت.


ويعد تخلي الابناء عن الآباء الكبار من مؤشرات التفكك الأسري، القاضي عبد نور الفتلاوي يعتبر تراجع الالتزام بالمبادئ والقيم الاسرية وضعف شخصة بعض الابناء وعدم قدرتهم على تحمل المسؤولية الاجتماعية من اسباب هذا التفكك.وكانت ادارة دار المسنين في كربلاء قالت في وقت سابق ان الدار لم تعد كافية لاستيعاب كل الاعداد المحتاجة الى الرعاية.