أقامت وحدة التعليم المستمر في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة للبنات، جامعة بغداد، ورشة عمل بعنوان (دور التقنيات والأنشطة التفاعلية في العملية التعليمية)، قدمتها التدريسية في فرع الألعاب الفرقية ا.م.د. نديمة بدر محمد.
اشارت د.نديمة أن العملية التعليمية شهدت تطورًا كبيرًا في ظل الثورة التكنولوجية، حيث لم يعد التعليم مقصورًا على الأساليب التقليدية، بل أصبح يعتمد على توظيف التقنيات الحديثة التي تسهم في تعزيز الأنشطة التفاعلية، وجعل المتعلم محورًا رئيسًا في الموقف التعليمي. وأوضحت أن هذا التكامل بين التقنيات الحديثة والأنشطة التفاعلية يؤدي إلى تحسين جودة التعليم، وتنمية مهارات التفكير، وزيادة دافعية التعلم لدى المتعلمين.
وتناولت في المحور الأول مفهوم التقنيات الحديثة في التعليم، موضحة أنها تشير إلى استخدام الأدوات الرقمية والوسائط التكنولوجية مثل الحاسوب والإنترنت والسبورات الذكية والتطبيقات التعليمية والمنصات الإلكترونية، بهدف دعم عملية التعليم والتعلم، وتسهيل عرض المحتوى التعليمي بصورة أكثر تفاعلية ومرونة. وفي المحور الثاني عرّفت الأنشطة التفاعلية بأنها مجموعة من الممارسات التعليمية التي تعتمد على مشاركة المتعلمين بفاعلية في الموقف التعليمي من خلال المناقشة والعمل الجماعي وحل المشكلات والألعاب التعليمية والتعلم التعاوني، مما يسهم في تنمية التفكير وتعزيز الفهم العميق للمحتوى التعليمي.
ثم استعرضت أهمية التقنيات الحديثة في دعم الأنشطة التفاعلية، من خلال زيادة التفاعل داخل الصف عبر الأنشطة الرقمية والاختبارات الإلكترونية والمناقشات عبر المنصات التعليمية، وتنويع أساليب التعلم عبر الفيديو التفاعلي والمحاكاة الرقمية والألعاب التعليمية بما يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، وتعزيز التعلم التعاوني عبر الأنشطة التشاركية في التطبيقات والمنصات التعليمية، وتنمية مهارات التفكير العليا من خلال بيئات تعليمية تساعد على التحليل والاستنتاج وحل المشكلات، وزيادة دافعية المتعلمين عبر أنشطة أكثر جذبًا وتشويقًا.
وخرجت الورشة بمجموعة من التوصيات كان أبرزها ضرورة تضمين التقنيات الحديثة في المناهج الدراسية بشكل منهجي، وتدريب أعضاء الهيئة التدريسية على توظيف الأدوات الرقمية والأنشطة التفاعلية بفاعلية، وتوفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة داخل الصفوف الدراسية، إلى جانب تشجيع الطلبة على التعلم الذاتي والتعاوني باستخدام المنصات الإلكترونية، ودمج أنشطة تفاعلية متنوعة تراعي الفروق الفردية وتنمي مهارات التفكير النقدي والإبداعي.
وتأتي هذه الورشة في إطار دعم الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد)، من خلال تحسين جودة التعليم وتعزيز فرص التعلم التفاعلي القائم على الابتكار، بما يسهم في إعداد بيئة تعليمية قادرة على تنمية مهارات القرن الحادي والعشرين.